الشيخ علي الكوراني العاملي
170
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
18 . وجمع عمرو ثروة طائلة من الفتوحات ، وكان شديد الحرص على الولاية وقد ظهرت ثروته مبكراً في عهد عمر ، ففي شرح النهج : 1 / 174 : « وروى الزبير بن بكار قال : لما قلد عمر عمرو بن العاص مصر ، بلغه أنه قد صار له مال عظيم من ناطق وصامت ، فكتب إليه . . . » . وقد خونه عمر ، لكن أبقاه على مصر ! وفي معجم البلدان : 5 / 386 : « الوَهَط : وهو مالٌ كان لعمرو بن العاص بالطائف . . عَرَشَ عمرو بن العاص بالوهط ألف ألف عود كرم على ألف ألف خشبة ، ابتاع كل خشبة بدرهم ، فحج سليمان بن عبد الملك فمر بالوهط فقال : أحب أن أنظر إليه ، فلما رآه قال : هذا أكرم مال وأحسنه ، ما رأيت لأحد مثله ألولا أن هذه الحرة ( بورة ) في وسطه فقيل له : ليست بحرة ولكنها مسطاح الزبيب ، وكان زبيبه جمع في وسطه فلما رآه من البعد ظنه حرة سوداء ! وقال ابن موسى : الوهط قرية بالطائف على ثلاثة أميال من وج كانت لعمرو بن العاص » . وفي تاريخ دمشق : 46 / 109 : « وشهد فتح دمشق وكان له بها دار عند سقيفة كرمس في جيرون ، ودار في ناحية باب الجابية ما بين دار الشعارين وزقاق الهاشميين ، ودار تعرف ببني حجيحة في رحبة الزبيب ، ودار تعرف بالمارستان الأول عند عين الحمى » . وفي التراتيب الإدارية : 2 / 402 : « وممن كان يعد من أغنياء الصحابة عمرو بن العاص خرج ابن عساكر أن عمراً كان يلقح كروم الوهط بستان له بالطائف بألف الف خشبة كل خشبة بدرهم فالكرم الذي يحتاج إلى خشب بألف الف كم تكون غلته وكانت له دور كثيرة بمصر ودور بدمشق منها دار بجرون ودار